سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
191
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
سفك دمائهم ونهب أموالهم ، فليس لهم حرّيّة العقيدة واختيار المذهب في البلاد السنّية ، حتّى أنّهم يضطرّون لأن يعيشوا بينكم في خوف وتقيّة مخافة أن يقتلوا بيد جهّالكم الغافلين أو عتاتكم المعاندين ! ! فكم من عالم ورع وفقيه متّقي قتل شهيدا بفتوى بعض علمائكم ، كما أنّ كثيرا من علمائكم يصرّحون بلعن الشيعة في كتبهم . ولكن لا يوجد شيعي واحد ، حتّى من العوام الجاهلين ، يحلّ سفك دم سنّي أو يجوّز لعنه لأنّه سنّي . الحافظ : إنّك تريد إثارة العواطف والإحساسات بهذا الكلام ، فأيّ عالم من الشيعة قتل بفتوى علمائنا ؟ ! وأيّ عالم منّا يلعن الشيعة ؟ ! قلت : لا أريد أن أبيّن هذا الموضوع بالتفصيل لأنّه يحتاج إلى وقت طويل فيستغرق منّا ساعات عديدة ومجالس مديدة ، ولكن أنقل لكم قليلا من كثير ممّا سجّله التاريخ ، ليتّضح لكم الأمر وتعرفوا ما جهلتموه ! فلو تصفّحتم كتب بعض علمائكم الكبار الّذين اشتهروا بالتعصّب ضدّ الشيعة الأخيار ، لوجدتم تصريحاتهم بلعن الشيعة المؤمنين بالإصرار والتكرار ! منهم : الإمام الفخر الرازي في تفسيره المشهور ، فكأنّه كان مترصّدا ليجد مجالا حتّى يصبّ جام غضبه ولعنه على شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فنجده عند آية الولاية « 1 » وآية إكمال الدين « 2 » وغيرهما
--> ( 1 ) إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا سورة المائدة ، الآية 55 . ( 2 ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي سورة المائدة ، الآية 3 .